يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
386
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
مسجدا ، وترابها طهورا » « 1 » وهذا من خصائص هذه الأمة وقولكم : الصعيد التراب فلا يتيمم بغيره استدلال بدليل الخطاب . قلنا : إذا ثبت أن الصعيد هو التراب احتاج غيره إلى دليل ، مع أنا نقول به « 2 » . وقال الثوري والأوزاعي : الصعيد : الأرض وما يتصعد على وجه الأرض . الفرع الثاني في تفسير الطيّب فقال الأكثر : هو أن لا يكون نحسا ؛ لأن النحس لا يطلق عليه اسم الطيب ، وجوزه الأوزاعي ، وكذلك الذي لا ينبت لا يطلق عليه اسم الطيب ؛ لقوله تعالى : وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وقد فسر بعضهم الطيب في الآية به . الحكم السادس [ يتعلق بقوله : فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ] يتعلق بقوله تعالى : فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ والكلام في أمرين وهما : بيان المسح ، وبيان الممسوح : أما بيان المسح ففي ذلك أقوال : الأول : أن الواجب ضربتان ، ضربة للوجه ، وضربة لليدين ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام وجابر ، وابن عمر ، والحسن ، والشعبي ، وأبي علي ، وهذا قول عامة الأئمة وأبي حنيفة ، والشافعي ؛ لأن المسح مطلق في الآية .
--> ( 1 ) مع أنه يمكن أن يكون هذا الحديث حجة على المخالف فإنه يذكر الرواية ، ولا يحذف ( ترابها ) وهو نص في المقصود . ( 2 ) أي : نقول بدليل الخطاب ، لكن هذا هنا مفهوم لقب فلا يعمل به ، فالجواب هو الأول ، إذ مفهوم اللقب غير معمول به ، فكان الأنسب حذف مع أنا نقول به .